الفتق القطني وعلاجه

الفتق القطني وعلاجه

إن الفتق القطني من الأمراض المنتشرة بين البالغين والتي تظهر نتيجة عوامل مختلفة، وقد تصل شدتها إلى الحد الذي يعيق القدرة على ممارسة الحياة اليومية، وقد أظهرت الدراسات أن حوالي 80% من إجمالي سكان العالم أي 5 مليار إنسان قد عانى في حياته من أوجاع الخصر لمرة واحدة على الأقل،
ويأتي الفتق القطني على رأس قائمة الأمراض التي تسبب آلام الخصر، وينتشر في بلادنا بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 إلى 60 عاما.

ما هو الفتق القطني؟ وما أسبابه؟

يعد العمود الفقري أساس الجهاز الحركي والتوازن بالجسم، ويوجد بين فقراته ما نطلق عليه اسم «الديسك» (القرص)، ويحدث الفتق القطني نتيجة انزلاق أو تمزق الغضاريف التي تقوم بوظيفة الوسادة بين الفقرات فتضغط على الأعصاب،
ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالفتق القطني:

  • الحركات الخاطئة التي تضغط على منطقة الخصر
  • الرضات المختلفة مثل السقوط أو الاصطدام
  • رفع الأشياء الثقيلة
  • زيادة الوزن والسمنة المفرطة
  • التقدم في العمر
  • قلة الحركة (الجلوس على المكتب لساعات طويلة، عدم ممارسة الرياضة بانتظام…إلخ.)

ما هي أعراض الفتق القطني؟

يعد الألم الشديد الذي لا يستجيب للمسكنات في منطقة الخصر والسيقان أهم عرض من أعراض الفتق القطني، وتؤثر هذه الآلام بالسلب على الحياة اليومية،
وعلاوة على ذلك، الشعور بالتنميل والخدر في منطقة الخصر والساق وعدم القدرة على الحركة والمشي والضعف والوهن والبطء في رد الفعل وفقدان الإحساس وعدم القدرة على التحكم في البول والبراز أيضا من الأعراض الخطيرة للفتق القطني.

تشخيص وعلاج الفتق القطني

لتشخيص الفتق القطني يجب على الطبيب أولا أن يكشف على المريض ويستعلم عن تاريخه الطبي، وبعد التشخيص المبدئي يجري الطبيب فحوصات إضافية، وتأتي على رأس طرق التشخيص الحديثة تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي، حيث يمكن تشخيص الفتق القطني بسهولة من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي وتحديد شدته، وقد يتطلب إجراء تخطيط كهربية العضل في بعض الحالات،
وتتنوع طرق علاج الفتق القطني باختلاف الضغط الذي يسببه الفتق القطني على الأعصاب.
فإذا كان الفتق في بداياته، نبدأ أولا بالعقاقير المرخية للعضلات مع الالتزام بالراحة لمحاولة تخفيف ألم المريض.
وإذا استمرت شكاوى المريض رغم العقار والراحة، ننتقل إلى مرحلة العلاج الطبيعي مع بمتابعة المتخصص.
كما يعد البلازم النووي واستئصال القرص بالليزر من خيارات العلاج المتاحة لفتح الفراغات الموجودة بين الأقراص (الديسك).
في حال لم تفلح جميع هذه الحلول واستمرت الآلام الحادة التي يعاني منها المريض بالإضافة إلى ضعف في السيقان وفقدان الوزن وعدم القدرة على التحكم في البول تكون العملية الجراحية هي العلاج الأمثل.
لا تزال هناك اعتقادات خاطئة حول جراحات الفتق القطني في مجتمعنا، إذ يتهرب الكثير من الخيار الجراحي خشية الإصابة بإعاقات أو انتكاس المرض، ولكن في ظل التقدم في الطب والتكنولوجيا أصبح اليوم المريض قادرا على استعادة صحته بعد الخضوع لعملية جراحية ناجحة لعلاج الفتق القطني.
تتنوع جراحات الفتق القطني بين جراحة استئصال القرص مفتوحة وجراحة استئصال القرص الميكروسكوبية وجراحة استئصال القرص بالمنظار.

This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.