الإصابات والجراحة الرياضية

الإصابات والجراحة الرياضية

إن الرياضة جزء لا يتجزأ من نظام الحياة الصحي، حيث يمكن تجنب الكثير من الأمراض الناتجة عن الحياة بلا حركة من خلال ممارسة الرياضة بشكل منتظم، لا تساعد الرياضة على الحصول على جسم صحي على المستوى الفسيولوجي فحسب، بل إنها تساهم في تحسين حالتنا النفسية والمزاجية، لهذا السبب يزداد عدد من يواظب على الرياضة على اعتبار أنها جزء من روتين الحياة اليومية يوما بعد يوم.
وعلى الرغم من أن الاتجاه لممارسة الرياضة في الحياة أمر إيجابي إلا أن في بعض الأحيان تكون هناك إصابات وجروح صدمات خطيرة تستوجب التدخل الجراحي.

ما هي الإصابات الرياضية الأكثر شيوعا؟

يمكن ذكر الإصابات الرياضات الأكثر شيوعا على النحو التالي:

  • إصابات الأنسجة اللينة
  • تمزق الغضروف المفصلي وإصابات الأربطة
  • إصابات الغضروف
  • إصابات العضل والوتر
  • كسور العظام وآلام العظام
  • إصابات المفاصل، خلع المفاصل
  • الالتواءات
  • صدمات الرأس

ما أسباب حدوث الإصابات الرياضية؟

تتنوع أسباب الإصابات الرياضية، عادة ما تكون الإصابات الحادة ناجمة عن السقوط أثناء ممارسة الرياضة أو التعرض لصدمة في الجسم أو التصادم، وتكون هذه الإصابات مثل الالتواءات والكسر والخلع.
أما الإصابات المزمنة فتكون بسبب تكرار بعض الحركات المحددة.
إذا لم يستكمل علاج الإصابات الرياضية بطريقة صحيحة تكون هناك خطوة انتكاس الإصابة مرة أخرى.
تتسبب التمرينات الثقيلة مثل رفع الأثقال وتمرينات كروس فيت في زيادة الحمل على الجسم مما يؤدي إلى الإصابات المختلفة.
وتتسبب الحركات الخاطئة والمفاجئة في حدوث مختلف الإصابات خاصة المرتبطة بالعضلات.
كما أن ممارسة الرياضة دون علم أيضا من أسباب التعرض للإصابات، على سبيل المثال يعتبر الإحماء قبل البدء في التمرين خطوة غاية في الأهمية، وإذا أهملت هذه الخطوة وبدأ الشخص بممارسة الرياضة مباشرة قد تحدث إصابات.

كيف يمكن معالجة الإصابات الرياضية؟

يمكن الحديث عن طرق متنوعة للعلاج بحسب نوع ومدى خطورة الإصابة.
تنقسم طرق العلاج إلى ثلاثة طرق؛ المعالجة التحفظية والعلاج الطبيعي والعلاج الجراحي، وعادة ما يكون التدخل الجراحي هو الخيار الأخير في الإصابات الرياضية الخفيفة والمتوسطة.
وفي الخيارات غير الجراحية يتابع الطبيب حالة المريض عن قرب،
وتشمل المعالجة التحفظية الضمادات والتجبيس والتجبير لتثبيت المنطقة المصابة مع الحرص على الراحة، كما أن العقاقير والمكملات الغذائية والعلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية والخلايا الجذعية والحقن المفصلي من الطرق العلاجية التي تندرج تحت العلاج التحفظي.
ويأتي العلاج الطبيعي أيضا ضمن طرق علاج الإصابات الرياضية، ففي هذه الحالة يلتزم المريض برنامج تدريبي يخضع للإشراف والمتابعة لتقوية العضلات والجهاز العظمي بعد المعالجة التحفظية أو العملية الجراحية، ويندرج العلاج بالتبريد والعلاج السطحي والعلاج بالحرارة العميق والعلاج الكهربائي والعلاج المائي ضمن طرق العلاج الطبيعي.
وفي الحالات التي لا تكون المعالجة التحفظية فيها كافية يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي وعمليات المناظير.

الجراحات الرياضية والمناظير

بفضل التطور في تقنيات الجراحة الحديثة أصبح اليوم التدخل الجراحي سواء فترة إجراء العملية أو المرحلة ما بعدها من الأمور اليسيرة حيث أصبحت فترة التعافي سريعة وتمر بأقل درجات الألم،
ويأتي مفصل الركبة كأكثر منطقة تتعرض للإصابة الرياضية بعد كسور العظام والخلع، لذلك حين نتحدث عن الجراحات الرياضية، أول ما يأتي إلى أذهاننا هو جراحات المناظير، حيث تستخدم جراحات المناظير في تشخيص وعلاج جميع الإصابات المتعلقة بالمفصل، تعتمد جراحات المناظير على تقليل حجم الجروح إلى حدها الأدنى، وهي الوسيلة المرجحة مقارنة بالجراحة التقليدية في علاج الأنسجة المتضررة.
وتعني كلمة Artroskopi النظر (skopi) إلى المفصل (artro)، حيث يستطيع الجراحون الاطلاع على داخل المفصل من خلال المنظار وبالتالي تشخيص وعلاج المرض.
أثناء العملية الجراحية يتم فتح ثقوب يصغر حجمها عن 1 سم حيث يتم إدخال المنظار الذي يحتوي على كاميرا لتصوير داخل المفصل، ويحصل الطبيب على صورة واضحة للمفصل تفوق حجمه الطبيعي بـ6 مرات، حيث يساعد هذا التصوير على التشخيص، ويقرر الطبيب العلاج اللازم حسب التشخيص، ولأن المنظار لا يحتاج إلى فتح المفصل تمر فترة التعافي بسرعة ويسر، ومن ثم يتمكن المرضى من بدء العلاج الطبيعي في أقرب وقت.

This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.